من هو العميد محمد إبراهيم السخني قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا،
من هو محمد السخني،
محمد السخني ويكيبيديا،
محمد السخني من أي محافظة،
مسيرة العميد محمد السخني كاملة،

في خطوة لافتة تعكس تعقيدات المشهد السوري المتغير، خاصة في الجنوب، برز اسم العميد محمد إبراهيم السخني، المعروف بلقبه الحركي "أبو معاوية قرفا"، بعد صدور قرار بتعيينه قائدا لقوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، هذا التعيين ليس مجرد تغيير إداري روتيني، بل يحمل دلالات عميقة نظرًا لخلفية السخني كأحد قادة فصائل المعارضة السابقين الذين انخرطوا في "اتفاقيات التسوية" عام 2018.
من هو محمد إبراهيم السخني
هو ضابط في قوى الأمن الداخلي (الشرطة) برتبة عميد، ينحدر من بلدة قرفا الواقعة في ريف درعا الشرقي، قبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، كان السخني ضابطًا في الخدمة الفعلية، لكن مع تحول الحراك إلى صراع مسلح، انشق عن القوات الحكومية وانضم إلى صفوف المعارضة المسلحة، ليصبح أحد الشخصيات العسكرية المعروفة في المنطقة الجنوبية.
دوره في فصائل المعارضة (2011 - 2018)
بعد انشقاقه، أسس "أبو معاوية قرفا" فصيلًا محليًا في بلدته، وسرعان ما برز كقائد عسكري ميداني. ارتبط اسمه بشكل وثيق بـ "فرقة فجر التوحيد"، وهي إحدى المجموعات المسلحة التي كانت تنشط في ريف درعا. خلال هذه الفترة، شارك في العديد من المعارك ضد القوات الحكومية السورية.
تميزت قيادته بالتركيز على النطاق المحلي، حيث كانت بلدته قرفا والمناطق المحيطة بها مركز نفوذه الرئيسي. وكغيره من قادة الفصائل في الجنوب، تلقى دعمًا من غرفة العمليات المشتركة المعروفة باسم "غرفة الموك"، التي كانت تديرها دول إقليمية وغربية من الأردن.
مرحلة التسوية والانضمام للأمن العسكري (2018)
شكل صيف عام 2018 نقطة تحول جذرية في مسيرة السخني وفي مصير الجنوب السوري بأكمله. بعد حملة عسكرية واسعة النطاق شنتها القوات الحكومية بدعم روسي، انهارت دفاعات فصائل المعارضة. أمام هذا الواقع، انخرط العديد من قادة الفصائل، ومن بينهم "أبو معاوية قرفا"، في مفاوضات برعاية روسية أفضت إلى ما يُعرف بـ "اتفاقيات التسوية".
بموجب هذه الاتفاقيات، قام السخني ومجموعته بتسليم أسلحتهم الثقيلة مقابل العفو والبقاء في مناطقهم. لكنه، بخلاف العديد من المقاتلين الذين اختاروا التهجير إلى الشمال السوري أو بقوا كمدنيين، اتخذ خطوة أبعد وأكثر إثارة للجدل، حيث انضم مع عدد من عناصره إلى شعبة الأمن العسكري، أحد أقوى الأجهزة الأمنية في سوريا.
ضمن هيكل الأمن العسكري، قاد السخني مجموعة محلية تعمل تحت إشراف مباشر من الجهاز، وكانت مهامها تتركز في بلدته قرفا ومحيطها. لعب دورًا في تثبيت نفوذ الدولة في المنطقة، والمشاركة في عمليات أمنية ضد خلايا تنظيم "داعش" أو المجموعات الرافضة للتسوية.
تعيين العميد محمد ابراهيم السخني قائد قوى الأمن الداخلي في درعا
صدر قرار رسمي في 5 نوفمبر 2025، بتعيين العميد محمد إبراهيم السخني قائدًا لقوى الأمن الداخلي (قائد شرطة المحافظة) في درعا. وجاء هذا القرار ليحل محل العميد شاهر جبر عمران، الذي تم نقله إلى دمشق.
يُنظر إلى تعيين شخصية من أبناء درعا، وله خلفية معارضة سابقة، في هذا المنصب الأمني الرفيع، كرسالة من دمشق تهدف إلى احتواء المنطقة عبر شخصيات محلية مقبولة نسبيًا، بدلًا من الاعتماد على وجوه أمنية من خارج المحافظة.