أسعد العيداني ويكيبيديا - من هو؟ السيرة الذاتية كاملة لمحافظ البصرة،

أسعد عبد الأمير عبد الغفار العيداني هو شخصية سياسية وعشائرية بارزة في العراق، يجمع بين النشاط السياسي، الاقتصادي، والنضالي. يشغل حاليا منصب محافظ محافظة البصرة منذ عام 2017، وهو نائب في البرلمان العراقي منذ 2018، كما يُعد زعيم تحالف "تصميم" وقياديًا بارزًا في المؤتمر الوطني العراقي الذي أسّسه أحمد الجلبي. يُعرف العيداني بقدرته على إدارة الملفات السياسية والاقتصادية المحلية، وله حضور قوي في تنفيذ المشاريع التنموية في البصرة، ما يجعله واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في جنوب العراق.
ولادة ونشأة أسعد العيداني
ولد أسعد العيداني في 1 يناير 1967 بمدينة البصرة، لعائلة عربية تنتمي إلى عشيرة العيدان من عنزة، إحدى العشائر البارزة في المحافظة، والده الشيخ عبد الأمير العيداني، كان شخصية محلية مؤثرة، وهو ما وفر له بيئة نشأة عشائرية وسياسية غنية بالخبرات.
نشأ العيداني في ظروف سياسية مضطربة، حيث شهد الصراعات المحلية والوطنية منذ صغره، مما ساهم في تكوين وعيه المدني والسياسي، ورسم اهتمامه المبكر بالقضايا الوطنية والأمنية، البيئة العشائرية التي نشأ فيها أعطته قاعدة اجتماعية قوية مكنت من لاحقًا من بناء تحالفات سياسية واسعة داخل المحافظة.
تعليم أسعد العيداني
درس أسعد العيداني في مدارس البصرة، وأظهر منذ مرحلة مبكرة اهتمامًا بالعلوم التقنية والإدارية. تخرج لاحقًا من جامعة البصرة عام 1993 وحصل على بكالوريوس في الهندسة الإلكترونية، وهو تخصص منح العيداني قدرة على فهم الجوانب التقنية والإدارية، ما مكنه من الانخراط لاحقًا في القطاع المصرفي والمشاريع التنموية.
التعليم الهندسي ساعده أيضا في تطوير رؤية استراتيجية للمشاريع الاقتصادية والإدارية، ودمج المعرفة التقنية مع الخبرات العملية في إدارة المحافظات والخدمات العامة.
المشوار المهني لـ أسعد العيداني
بعد حصوله على الشهادة الجامعية، انخرط العيداني في القطاع المصرفي، حيث شغل مناصب قيادية عدة، من أبرزها:
نائب رئيس مجلس إدارة مصرف البلاد الإسلامي، حيث كان مسؤولا عن الإشراف على العمليات المصرفية والمالية والاستثمارية.
مدير في المصرف العراقي للتجارة لمدة خمس سنوات، حيث أدار مشاريع تمويلية واستثمارية واسعة، وساهم في تطوير العمليات المالية وتحسين أداء المصرف.
هذه الخبرات الاقتصادية أعطته خبرة عملية في إدارة الموارد المالية، ووضعه في مسار قيادي يجمع بين السياسة والاقتصاد.
النشاط السياسي والنضالي
شارك العيداني في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 ضد نظام صدام حسين، وهو ما اضطره إلى مغادرة العراق إلى إيران لفترة قصيرة، ثم عاد لاحقًا واعتقلته السلطات العراقية، حكم عليه بالإعـ دام، وخفف الحكم إلى السجن المؤبد، حيث قضى ثماني سنوات بين 1995 و2002، حتى أفرج عنه بعفو عام، هذا السجل جعله واحدًا من السجناء السياسيين المعروفين بعد سقوط النظام، وساهم في تعزيز مكانته الوطنية.
انخرط في الهيئة الوطنية بعد عام 2003، لاجتثاث البعث، وساهم في توثيق جرائم النظام السابق مع السجناء السياسيين، مؤكدًا اهتمامه بحقوق الإنسان والحفاظ على سجل تاريخي للجرائم السياسية في العراق.
النشاط السياسي والتحالفات
أسس العيداني تحالف "تصميم"، الذي يمثل قاعدة سياسية قوية في البصرة، وحقق النجاح في الانتخابات المحلية، حيث فاز التحالف بخمسة مقاعد في البرلمان العراقي في انتخابات 2021.
كما يشغل منصب نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني العراقي، ما يعكس مكانته القيادية في صانع القرار السياسي المحلي، وقدرته على جمع مختلف المكونات العشائرية والسياسية تحت تحالف واحد لخدمة التنمية والاستقرار في المحافظة.
توليه منصب محافظ البصرة
عين العيداني محافظًا للبصرة في 27 أغسطس 2017 بعد استقالة المحافظ السابق، وأعيد انتخابه لولاية ثانية في 2024. خلال فترة ولايته، أطلق مشاريع تنموية وإدارية واسعة، شملت:
مشاريع تحلية المياه لضمان توفير مياه صالحة للشرب وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
تطوير الطرق الداخلية والبنية التحتية، ومن أبرزها مشروع الطريق الحولي.
مشاريع ميناء الفاو والمناطق الاقتصادية لتعزيز الحركة التجارية والاستثمارية في جنوب العراق.
تحسين إدارة الأمن المحلي عبر الاعتماد على القوات الحكومية الرسمية، وتقليل تأثير الفصائل أو العشائر على الملف الأمني.
الإنجازات الاقتصادية والتنموية
ساهم العيداني في رفع مستوى الخدمات العامة في البصرة، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وخلق فرص عمل للشباب، من خلال جذب شركات محلية وعالمية للاستثمار في المشاريع الاقتصادية الكبرى.
كما عزز مشاريع الطاقة والمياه والصرف الصحي، ما جعل البصرة نموذجًا للتنمية المستدامة في جنوب العراق، ورفع مستوى التنسيق بين الحكومة المحلية والقطاع الخاص.
الجدل والمواقف الميدانية
رغم إنجازاته واجه العيداني جدل شعبي وسياسي، ومن ابرز مواقفة المثيرة للجدل:
اتهامات الفساد وتقاسم عوائد الميناء مع أحزاب سياسية.
تورطه في قضية تسليم المعارض الكويتي سلمان الخالدي، والتي أثارت مطالبات بالكشف عن الملابسات.
ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية، حيث قوبل بمعارضة من بعض التحالفات المحلية والإقليمية، بسبب صلات مزعومة ببعض القيادات.