قصيدة متى تجمع القلب الذكي وصارما.. الابيات كاملة مع شرحها والتعريف بصاحبها،
متى تجمع القلب الذكي وصارما،
متى تجمع القلب الذكي وصارما... وأنفا حميا تجتنبك المظالم،
من قائل البيت متى تجمع القلب الذكي وصارما،
تعتبر هذه الأبيات من أشهر ما يُستشهد به في باب الحكمة والفخر، وغالبا ما تنسب خطأً إلى أبي الطيب المتنبي أو الإمام علي بن أبي طالب. إلا أن الراجح عند عدد من الباحثين أن قائلها هو عمرو بن بَرّاقة النهمي الهمداني، شاعر جاهلي أدرك الإسلام وعاش حتى خلافة عمر بن الخطاب.
من هو عمرو بن بَرّاقة النهمي الهمداني
عمرو بن بَرّاقة النهمي الهمداني شاعر عربي من قبيلة همدان باليمن، يعد من شعراء ما قبل الإسلام الذين أدركوا عصر النبوة والخلافة الراشدة. عُرف بشجاعته وفروسيته وبشعره الذي يجمع بين الفخر والحكمة والدعوة إلى الدفاع عن الكرامة وحماية الحمى، كان يعبّر في قصائده عن قيم النخوة والعزة ورفض الظلم، ويُروى أنه عاش حتى خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ورغم قلة ما وصلنا من شعره، فقد اشتهرت أبياته في كتب الأدب والتراث العربي واستشهد بها العلماء والخطباء على مر العصور لما تحمله من معانٍ سامية وألفاظ جزلة.
نص الأبيات المشهورة
تتكون القصيدة من أبيات قليلة لكنها شديدة البلاغة والعمق، ومن أبرزها:
مَتى تَجمَعِ القَلبَ الذَكِيَّ وَصارِماً
وَأَنفاً حَمِيّاً تَجتَنِبكَ المَظالِمُ
وَمَن يَطلُبِ المالَ المُمَنَّعَ بِالقَنا
يَعِش ماجِداً أَو تَختَرِمهُ المَخارِمُ
وَكُنتُ إِذا قَومٌ غَزَوني غَزَوتُهُم
فَهَل أَنا في ذا يا لَهَمدانَ ظالِمُ
فَلا صُلحَ حَتّى تَقرَعَ الخَيلُ بِالقَنا
وَتُضرَبَ بِالبيضِ الرِقاقِ الجَماجِمُ
دلالات الأبيات
البيت الأول: يوضح الشاعر أن اجتماع العقل الراجح والقوة القاطعة وعزة النفس كفيل بجعل صاحبه بمنأى عن الظلم.
البيت الثاني: يشير إلى أن الثروات لا تُصان إلا بالقوة، فالعيش بعزة أو الموت في سبيلها هو الخيار الشريف.
البيت الثالث: يعلن أنه لا يعتدي بل يرد العدوان بمثله، متسائلاً إن كان هذا يُعد ظلم.
البيت الرابع: يرسم موقفا حاسما من الصلح، مؤكدًا أنه لا يتحقق إلا حين تتوازن القوى وتُفرض الهيبة بالسلاح.