من هو زياد الحمصي - السيرة الذاتية لرئيس بلدية سعدنايل السابق وسبب وفاته،
من هو زياد الحمصي سعدنايل،
زياد الحمصي ويكيبيديا،
سبب سجن زياد الحمصي،
حزب زياد الحمصي،
سبب وفاة زياد الحمصي،
قصة زياد الحمصي كاملة،

زياد الحمصي هو شخصية سياسية واجتماعية بارزة من بلدة سعدنايل الواقعة في قضاء زحلة، بمحافظة البقاع الأوسط في لبنان، عُرف بنشاطه الواسع في الشأن العام المحلي، وتحديداً من خلال موقعه كرئيس سابق لبلدية سعدنايل، وهو منصب شغله لعدة دورات، جعلت منه اسم مألوف في الحياة البلدية والتنظيمية داخل البلدة. لم يقتصر حضوره على العمل الإداري فقط، بل امتد ليشمل النشاط الإعلامي والمشاركة في الحراك السياسي، سواء على الصعيد البلدي أو الوطني، خصوصاً خلال الفترات السياسية الحساسة التي مرّ بها لبنان بعد عام 2005.
ولادته ونشأته
وُلد زياد الحمصي في بلدة سعدنايل، ونشأ في بيئة بقاعية يغلب عليها الطابع العائلي والعشائري المحافظ، مما ترك أثراً واضحاً على شخصيته، التي جمعت بين الطابع القيادي والانخراط في هموم الناس اليومية، تلقى تعليمه الأساسي في مدارس البقاع، قبل أن يتجه إلى مزاولة الأعمال الحرة، لا سيما في مجالات التجارة والمقاولات، وهي خلفية ساعدته لاحقاً في خوض العمل البلدي بخبرة ميدانية ومعرفة دقيقة باحتياجات منطقته. وقد ساعده انخراطه المبكر في الحياة الاجتماعية على بناء شبكة علاقات متينة داخل البلدة، بين العائلات والأطياف السياسية، ما أهّله لاحقاً للعب أدوار قيادية في الشأن المحلي.
مشواره البلدي والسياسي
برز اسم زياد الحمصي بشكل لافت عندما تولى رئاسة بلدية سعدنايل في أكثر من دورة، حيث أدار شؤون البلدة لسنوات طويلة، وكان من الوجوه الأساسية التي ساهمت في رسم السياسة المحلية وتوجيه المشاريع الإنمائية في البلدة. اتسمت إدارته بالحيوية والمواجهة، حيث كان معروفاً باندفاعه في الدفاع عن حقوق سعدنايل، وبأسلوبه المباشر في التعامل مع الملفات الخلافية، إلى جانب عمله البلدي، أسّس الحمصي مجلة محلية حملت اسم "الإرادة"، والتي شكّلت منبراً إعلامياً واجتماعياً ينقل أخبار البلدة، ويعبّر عن مواقفه في القضايا السياسية والبلدية.
على الصعيد السياسي الأوسع، عُرف الحمصي بانتمائه إلى التيار القومي العروبي، حيث كان من المدافعين عن الخط العروبي في لبنان، وشارك في العديد من التظاهرات والمواقف الوطنية التي عبّرت عن انحيازه للخيارات العروبية في القضايا الإقليمية. كما كان له دور في ماكينة "تيار المستقبل" خلال انتخابات عام 2005، حيث شارك في التعبئة الشعبية والإعلامية، وارتبط اسمه بالمواقف المناهضة للوجود السوري في لبنان في تلك المرحلة، ما وضعه في صلب معركة سياسية وطنية امتدت آثارها لسنوات.
قضايا الجدل والاتهامات
رغم مسيرته الحافلة بالنشاط، فإن زياد الحمصي لم يكن بعيداً عن الجدل، بل كان اسمه مرتبطاً بإحدى أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام اللبناني في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ففي عام 2009، تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، على خلفية اتهامه بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، وقد أدانت المحكمة العسكرية الحمصي في عام 2010، وأصدرت بحقه حكم بالسجن 15 عام مع الأشغال الشاقة، بعد أن ثبت، بحسب القرار الاتهامي، أنه بدأ التواصل مع المخابرات الإسرائيلية في عام 2006، تحت غطاء نشاطه التجاري والبلدي.
لكن هذه القضية ظلت محل انقسام وجدال، إذ اعتبرت عائلته ومؤيدوه أن التهم كانت "سياسية وكيدية"، وجرى تلفيقها ضمن صراعات داخلية حادّة. وقد أُفرج عن الحمصي في عام 2012، بعد ثلاث سنوات من السجن، ليعود بعدها تدريجياً إلى الساحة السياسية في سعدنايل، متحدياً تبعات هذه القضية التي لم تمحُها الذاكرة العامة بسهولة.
لاحقا وفي عام 2021، جرى توقيف الحمصي مجدداً، على خلفية إشكال مسلح وقع في سعدنايل، حيث داهمت القوى الأمنية أحد الممتلكات المرتبطة به، وتم ضبط مخزن أسلحة يعود له، ما أعاد فتح ملفاته الأمنية إلى الواجهة، وزاد من حدة الجدل حول شخصيته ومسيرته.
سبب وفاة زياد الحمصي
توفي زياد الحمصي في 6 أكتوبر 2025، إثر تعرضه لحادث سير مروّع في ساعات الصباح الأولى على الطريق الرئيسية في بلدته سعدنايل. وقد نُقل إلى المستشفى بحالة حرجة، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه الخطيرة. وقد خلّفت وفاته حالة من الحزن العميق في البلدة والمنطقة عموماً، حيث نعاه عدد كبير من الأهالي والفعاليات السياسية والاجتماعية، معتبرين أن رحيله خسارة لبلدة عرفت فيه شخصية حاضرة ومؤثرة، سواء من موقع المسؤولية أو من منبر المعارضة.