قصة المواطن الكويتي الذي خطف طفل سوري يوم العيد من ميدان حولي،

قضت محكمة الجنايات الكويتية، اليوم الإثنين 27 أكتوبر 2025، بإصدار حكم الإعـ دام شـ نقا بحق مواطن كويتي أُدين بارتكاب جـ ريمة خطف واعتداء جنـ،. سي على طفل سوري يبلغ من العمر 9 سنوات، وقعت هذه الحادثة في منطقة ميدان حولي خلال أول أيام عيد الفطر المبارك لعام 2025، ما أضفى عليها بُعدا مأساويا إضافيا وأثار غضبا واسعا في المجتمع، جاء هذا الحكم ليضع نهاية سريعة للإجراءات القضائية في قضية أصبحت تُعرف إعلاميًا بـ "قضية طفل العيد"، مؤكدا على تعامل القضاء الكويتي الصارم مع الاحداث التي تستهدف الطفولة والأمن المجتمعي.
تفاصيل قضية طفل العيد
بدأت فصول القضية المأساوية في صباح أول أيام العيد، عندما كان الطفل السوري في طريقه لأداء صلاة العيد بالقرب من منزله في منطقة ميدان حولي، استغل الجاني وهو مواطن كويتي تبين لاحقا أنه من أصحاب السوابق، براءة الطفل وقام باستدراجه إلى شقته بالقوة، داخل الشقة تعرض الطفل لاعتـ داء حيث قام المتهم بالاعتـ، داء عليه جنسيـ. ا وضربه، ثم قام بإلقائه في الشارع وتركه لمصيره وهو في حالة من الصدمة والإعياء، تم العثور على الطفل من قبل المارة وهو يعاني من أضرار جسدية ونفسية بالغة، ليتم نقله على الفور لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
الموقف الأمني من القضية
فور تلقي البلاغ تحركت الأجهزة الأمنية الكويتية بسرعة فائقة، حيث تمكن رجال المباحث الجنائية، في إنجاز أمني لافت، من تحديد هوية الجاني وإلقاء القبض عليه في غضون أقل من 24 ساعة من وقوع الحادثة، كشفت التحقيقات الأولية أن المتهم يمتلك سجلا إجـ، راميا حافلا حيث إنه من أصحاب السوابق في قضايا مماثلة تتعلق بالاعـ تداءات الجنـ سية، بالإضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بتعاطي الممنوعات، وخلال التحقيقات، انهار المتهم واعترف بشكل تفصيلي بارتكابه الجـ ريمة بكامل أركانها، مقدما وصفا دقيقًا لكيفية استدراجه للطفل والاعتداء عليه، وهو ما شكّل دليلاً قاطعا ضده أمام النيابة العامة والمحكمة.
المحاكمة وإصدار الحكم
أمام هيئة محكمة الجنايات قدمت النيابة العامة أدلة الإدانة التي شملت اعترافات المتهم الصريحة، والتقارير الطبية التي وثقت الاعتـ داء على الطفل، بالإضافة إلى شهادة الطفل ونتائج تحريات المباحث. وفي مرافعتها، طالبت محامية أسرة المجني عليه، الأستاذة آلاء السعيدي، بتوقيع أقصى عقوبة منصوص عليها في القانون الكويتي، وهي الإعدـ ام، مشددة على أن سجل المتهم الإجـ رامي وطبيعة الجـ ريمة الوحـ شية التي استهدفت طفلاً بريئًا في يوم مقدس، لا تدع مجالاً للرأفة أو التهاون، وبعد تداول القضية والاستماع إلى كافة الأطراف، خلصت المحكمة إلى إدانة المتهم بالتهم المنسوبة إليه، وأصدرت حكمها القاضي بإعـ دامة.