الثبيتي وش يرجع،
تعد قبيلة الثبيتي واحدة من أبرز وأعرق القبائل العربية التي تتخذ من المملكة العربية السعودية موطناً رئيسياً لها، حيث يتركز وجودها بشكل خاص في منطقة الطائف والمناطق المحيطة بها، بالإضافة إلى انتشار أبنائها في مختلف مدن المملكة مثل الرياض وجدة، يشتهر أبناء هذه القبيلة بصفات الكرم والشجاعة، ولهم تاريخ حافل ومكانة مرموقة ضمن النسيج الاجتماعي للجزيرة العربية.
الأصل والنسب القبلي
يعود أصل قبيلة الثبيتي إلى قبيلة عتيبة، وهي من كبرى القبائل العدنانية وأكثرها شهرة في شبه الجزيرة العربية. يتفق النسابون والمؤرخون على أن نسب "الثبتة" (مفردها الثبيتي) يرجع إلى ثبت بن سعد بن حجاج بن كعب بن مسعود بن عتبة بن كعب بن شباب بن عبدة بن برقا من عتيبة.
ويمتد هذا النسب العريق ليصل إلى سعد بن بكر بن هوازن، وهذا الرابط يمنح القبيلة شرفًا تاريخيًا عظيمًا، حيث إن هذا الفرع من هوازن هو الذي تنتمي إليه السيدة حليمة السعدية، مرضعة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الارتباط التاريخي يضفي على القبيلة بعدًا تاريخيًا ودينيًا مهما.
أقسام قبيلة الثبتة وفروعها
تنقسم قبيلة الثبتة بشكل أساسي إلى قسمين كبيرين، وذلك بناءً على مناطق استقرارهم الجغرافية التاريخية. كل قسم من هذين القسمين يتفرع بدوره إلى بطون وعشائر متعددة، على النحو التالي:
ثبتة بني سعد (أهل السراة):
وهم الذين استقروا في ديارهم الأصلية جنوب مدينة الطائف، وتُعرف منطقتهم بـ "سراة بني سعد". ينقسمون داخليًا إلى فرعين رئيسيين هما "اللِّصَة" و "الصَّرارات".
فرع الصَّرارات: ويضم عددًا من العشائر الكبيرة، منها:
الذويبات
الشهبة
الذبانيه
المناصير
العيسى
أهل الدار
فرع اللِّصَة: ويضم بدوره عشائر معروفة، منها:
القساورة
المراوحة
المناجيم
الثعابين
الفقهاء
ثبتة السيل الكبير (أهل الحجاز)
وهم القسم الذي هاجر جزء من أجدادهم قديمًا من ديار بني سعد الأصلية بحثًا عن المراعي وموارد المياه، ليستقروا في منطقة السيل الكبير شمال الطائف. وكما هو الحال مع أبناء عمومتهم في بني سعد، ينقسمون أيضًا إلى "اللِّصَة" و "الصَّرارات".
فرع الصَّرارات: ومن أبرز عشائرهم:
الذويبات (وهم فرع من ذويبات بني سعد)
الغروب
الحشايش
فرع اللِّصَة: ومن أشهر عشائرهم:
الجوازي
الدراريج
الكرزة
الروقة (وهم يختلفون عن روقة عتيبة)
شخصيات بارزة من قبيلة الثبيتي
أنجبت قبيلة الثبيتي عبر تاريخها العديد من الشخصيات التي برزت في مختلف المجالات الدينية والعلمية والثقافية والاجتماعية، ومن أشهرهم في العصر الحديث:
الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي: إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف حاليًا، وسبق له إمامة المصلين في المسجد الحرام، ويُعرف بصوته العذب وتلاوته الخاشعة للقرآن الكريم.
الشاعر مطلق حميد الثبيتي (رحمه الله): يُعتبر أحد أبرز شعراء المحاورة (القلطة) والشعر النبطي في تاريخ الجزيرة العربية، ولقب بـ "شاعر المعنى"، لما تميز به شعره من عمق في المعنى وقوة في السبك.