تسريب الأمير سلطان بن مشعل الذي أتهم فية الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان بالفساد،
تسريب الأمير سلطان بن مشعل،
تسريب الأمير سلطان بن مشعل الذي نشرة عبدالله الشريف،
حقيقه تسريب الأمير سلطان بن مشعل،

في خطوة مفاجئة هزت الأوساط السياسية والإعلامية المتابعة للشأن السعودي، انتشر تسجيل صوتي منسوب للأمير سلطان بن مشعل بن عبد العزيز آل سعود، موجهاً اتهامات مباشرة بالفساد لأعلى المستويات في هرم السلطة بالمملكة. هذا التسريب، الذي تزامن مع الذكرى الثامنة لحملة مكافحة الفساد الشهيرة في 2017، فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حول حقيقة التوترات داخل العائلة الحاكمة، ومدى مصداقية التسجيل الذي وصفه البعض بـ القنبلة الموقوتة"، بينما شككت مصادر أخرى في صحته واعتبرته "مفبركا.
من هو الأمير سلطان بن مشعل
الأمير سلطان بن مشعل بن عبد العزيز آل سعود، هو أحد أبناء الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود، الذي شغل منصب رئيس هيئة البيعة حتى وفاته في عام 2017. يُعرف الأمير سلطان بشكل أساسي في الأوساط الاقتصادية كرجل أعمال ومستثمر بارز، حيث يرتبط اسمه بالعديد من المشاريع الكبرى داخل المملكة وخارجها، أبرزها رئاسته لمجلس إدارة شركة "إيجل هيلز" العقارية التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، والتي تقف خلف مشاريع ضخمة في عدة دول.
على عكس العديد من أمراء جيله، لم يشغل الأمير سلطان أي منصب حكومي أو سياسي رسمي، مما جعله شخصية بعيدة نسبيًا عن الأضواء الإعلامية والسياسية. هذا الغياب عن المشهد العام هو ما جعل ظهور اسمه مرتبطًا بهذا التسريب المثير للجدل حدثًا استثنائيًا، حيث تحول من أمير يركز على أعماله التجارية إلى شخصية محورية في قضية قد تكون لها تداعيات سياسية عميقة.
لمعرفة سيرته الذاتية كاملة: من هنـا
خلفية الاعتقال وحملة 2017: الشرارة التي أشعلت الغضب
لفهم سياق التسريب المزعوم، لا بد من العودة إلى نوفمبر 2017، حين أطلقت المملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة واسعة وصفت بأنها "لمكافحة الفساد". شملت الحملة احتجاز مئات الأمراء والوزراء ورجال الأعمال البارزين في فندق "ريتز كارلتون" بالرياض. وفقًا للمعلومات الواردة في التسجيل المنسوب للأمير سلطان، فقد كان هو أحد المستهدفين بهذه الحملة، وهو ما يفسر نبرة الغضب الشديدة في حديثه.
وصف المتحدث في التسجيل الحملة بأنها كانت "مسرحية" و"انتقام شخصي" وليست حملة حقيقية لتطهير الفساد، ويزعم أن محاولة اعتقاله جاءت ضمن هذا السياق، مما دفعه إلى التهديد بكشف "ملفات فساد" يمتلكها وتدين الجميع، قائلاً: "إذا بده يحاسب يحاسب الكل، والملفات كلها معايا"، هذا الربط المباشر بين تجربته الشخصية مع حملة 2017 والتهديد بكشف المستور يمثل جوهر التسريب، ويقدم رواية مضادة للسردية الرسمية التي صورت الحملة كخطوة إصلاحية ضرورية.
تسريب الأمير سلطان بن مشعل
يمثل التسجيل الصوتي، إن ثبتت صحته، أخطر هجوم مباشر من داخل العائلة الحاكمة على القيادة السعودية منذ سنوات. احتوى التسجيل على اتهامات محددة وشخصية:
اتهام مباشر للملك سلمان وولي العهد: لم يتردد المتحدث في توجيه اتهامات بالفساد الممنهج للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، واصفًا الأخير بـ "الفاسد" ومطالبًا بمحاكمته أولاً قبل أي شخص آخر.
ملفات تدين الجميع: المحور الأبرز في التسريب هو تأكيد المتحدث على امتلاكه "ملفات" تثبت تورط "الجميع" في قضايا فساد، بما في ذلك أمراء ومسؤولون وقضاة، مما يحول القضية من دفاع شخصي إلى هجوم شامل على المنظومة بأكملها.
التشكيك في نزاهة القضاء: طالت الاتهامات وزير العدل وليد الصمعاني، حيث أشار المتحدث إلى امتلاكه "ملفًا صحيًا نفسيًا" للوزير، في تلميح إلى عدم أهليته للمنصب، وهو ما يضرب في مصداقية الجهاز القضائي الذي أشرف على قضايا الفساد.
انتشر التسجيل كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة "إكس" (تويتر سابقًا)، حيث تبادلته حسابات معارضة تحت، وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر مقربة من دوائر صنع القرار أن التسجيل "مزيف ومفبرك" باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنه جزء من حملة خارجية منظمة تهدف لضرب استقرار المملكة وبث الفتنة، وحتى الآن يبقى الوضع ضبابيا في ظل غياب أي تعليق رسمي سعودي يؤكد أو ينفي صحة التسجيل.