من هي علياء عبد النور ويكيبيديا؟ عمرها، مرضها، إعتقالها، وفاتها، قصتها كاملة،
من هي علياء عبد النور،
كم عمر علياء عبد النور
سبب إعتقال علياء عبد النور،
ما هو مرض علياء عبدالنور،
سبب وفاة علياء عبدالنور،

علياء عبد النور مواطنة إماراتية من إمارة عجمان، لم تكن شخصية سياسية أو معارضة معروفة قبل اعتقالها، كانت حياتها تتمحور حول العمل الاجتماعي والخيري، حيث كرست جهودها لجمع التبرعات والمساعدات المالية لدعم الفئات المحتاجة. شمل نشاطها مساعدة الأسر المتعففة داخل دولة الإمارات، بالإضافة إلى إغاثة النساء والأطفال المتضررين من الحرب في سوريا، هذا الدافع الإنساني هو ما عرفت به في محيطها، وهو ما شكل لاحقاً محور قضيتها التي هزت الرأي العام.
ولادتها ونشأتها
وُلدت علياء عبد النور في 20 نوفمبر 1977، نشأت وترعرعت في مجتمع إماراتي محافظ، وتشربت قيمه التي تحث على التكافل ومساعدة المحتاج. المعلومات التفصيلية عن طفولتها وحياتها الأسرية المبكرة تظل بعيدة عن الأضواء، حيث إن الاهتمام الإعلامي والحقوقي تركز بشكل شبه كامل على السنوات الأخيرة من حياتها، بدءاً من نشاطها الخيري الذي أدى إلى اعتقالها.
مشوارها من العمل الخيري إلى قاعة المحكمة
كانت حياة علياء عبد النور تسير في مسار هادئ يركز على العمل الإنساني حتى صيف عام 2015، الذي شهد تحولاً جذرياً في مصيرها.
الاعتقال والاختفاء القسري: في 28 يوليو 2015، داهمت قوة تابعة لجهاز أمن الدولة منزلها وقامت باعتقالها دون إبراز مذكرة توقيف، تبع ذلك فترة اختفاء قسري استمرت لأربعة أشهر، احتُجزت خلالها في مكان سري ومُنعت من أي تواصل مع عائلتها أو العالم الخارجي.
التعـ ذيب وانتزاع الاعترافات: خلال فترة الاحتجاز السري، تعرضت علياء لانتهاكات جسدية ونفسية شديدة، وفقا لتقارير منظمات حقوقية ورسالة خطية نُسبت إليها، تضمنت هذه الانتهاكات الضـ رب، الإذلـ ال، التهـ، ديد، الحبس الانفرادي في زنزانة باردة تفتقر لأبسط المقومات، وإجبارها على التوقيع على اعترافات دون السماح لها بقراءتها، هذه الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه شكلت لاحقاً الدليل الأساسي في إدانتها.
محاكمة علياء عبدالنور والحكم
بدأت محاكمتها في أكتوبر 2015 أمام محكمة أمن الدولة. وُجهت إليها تهم "تمويل الإرهـ اب" و"التعامل مع إرهابيين خارج البلاد"، استمرت المحاكمة على مدار تسع جلسات، وخلالها لم تحظَ بضمانات المحاكمة العادلة، حيث تخلت عنها محاميتها بعد تعرضها للتهديد، مما تركها دون دفاع قانوني فعال، في 15 مايو 2017، صدر الحكم بسجنها لمدة 10 سنوات.
سبب وفاة علياء عبدالنور
كانت علياء قد شُفيت من سرطان الثدي في عام 2008، لكن المرض عاد لمهاجمتها بقوة بعد اعتقالها، تدهورت حالتها الصحية بشكل متسارع في سجن الوثبة، حيث تفشى السرطان في جسدها، وأصيبت بتليف في الكبد وهشاشة في العظام.
الإهمال الطبي والمناشدات: وجهت عائلتها ومنظمات حقوقية دولية، بما فيها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، اتهامات صريحة للسلطات الإماراتية بالإهمال الطبي المتعمد وحرمانها من الرعاية الصحية اللازمة. وعلى الرغم من حالتها الحرجة، قوبلت جميع طلبات الإفراج الصحي عنها بالرفض، بما في ذلك طلب استرحام رسمي قُدم لديوان ولي العهد.
الأيام الأخيرة والوفاة: نُقلت علياء إلى مستشفى المفرق ثم إلى مستشفى توام في العين، حيث قضت أيامها الأخيرة مقيدة إلى سريرها تحت حراسة مشددة. وفي 4 مايو 2019، فارقت علياء الحياة عن عمر يناهز 41 عامًا.
قد يهمك أيضاً قراءة: من هو جاسم راشد الشامسي؟ تفاصيل إعتقال المعارض الإماراتي في سوريا، قصتة كاملة
الرواية الرسمية وردود الفعل
أصدرت النيابة العامة الإماراتية بياناً رسمياً ذكرت فيه أن علياء توفيت بعد أن رفضت تلقي العلاج المقدم من الدولة، وأنها كانت مدانة بجـ، رائم إرها، بية اعترفت بها تفصيلاً، في المقابل أثارت وفاتها موجة غضب دولية واسعة، حيث دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق مستقل وموثوق في ملابسات وفاتها والادعاءات المتعلقة بتعرضها للتعذيب والإهمال الطبي، لتظل قضيتها حتى اليوم شاهداً على المعاناة الإنسانية التي قد تترتب على غياب ضمانات حقوق الإنسان.