من هو صفاء السراي سيرته الذاتية كاملة بالتفصيل،
من هو صفاء السراي،
صفاء السراي ويكيبيديا،
قصة صفاء السراي،
استشهاد صفاء السراي،
هدم قبر صفاء السراي،

صفاء السراي هو ناشط وفنان عراقي شاب أصبح رمزا من رموز احتجاجات تشرين 2019 في العراق، وواحدا من أبرز الوجوه التي خلدها الشارع العراقي لما مثله من صوت حر وشجاع في مواجهة القـ مع، وقد توفي متأثرا بإصابته المباشرة بقنبلة غاز مسيل للدموع في ساحة التحرير ببغداد، مما حوله إلى أيقونة وطنية للثورة السلمية العراقية.
ولادة ونشأة صفاء السراي
ولد صفاء سلمان مجيد السراي في 28 يوليو 1993 في منطقة جميلة شرق بغداد، ثم انتقل مع عائلته إلى حي الشعب، وهو ينتمي إلى عائلة فقيرة فقدت معيلها منذ وقت مبكر، حيث توفي والده وهو لا يزال طفلا صغيرا، مما دفعه لتحمل المسؤولية إلى جانب والدته ثنوة التي لعبت دور الأم والأب في حياته، وقد وصفها مرارا بأنها مصدر إلهامه الأول، وتوفيت والدته عام 2017 بعد صراع مع المرض، وهو ما ترك في نفسه ألمًا شديدا لازمه حتى وفاته.
تعليم صفاء السراي
التحق صفاء السراي بالجامعة التكنولوجية في بغداد وتخصص في علوم الحاسوب، وتميز إلى جانب دراسته الأكاديمية بموهبة فنية متعددة، حيث كان شاعرًا يكتب باللغتين الفصحى والعامية، كما كان رسامًا يهوى رسم الرموز الوطنية والشخصيات الثورية، منها مظفر النواب وشهيد المقابر الجماعية محمد باقر الصدر، إضافة إلى مشاركته في ورش فنية وثقافية عديدة جعلت اسمه معروفًا في الأوساط الشبابية والمثقفة.
المهنة والمواقف السياسية
بعد تخرجه لم يحصل صفاء على وظيفة حكومية، فعمل في مهن بسيطة مثل السمكرة وكتابة العرائض القانونية أمام دوائر المرور، وفي عام 2019 حصل أخيرًا على وظيفة في جامعة أهلية، إلا أن حلمه لم يكتمل، فقد انشغل بالمشاركة في الاحتجاجات الشعبية، ولم يمض أسبوع على تعيينه حتى لقي حتفه في ساحة التحرير، كان السراي معروفًا بموقفه المعارض للفساد والطائفية، وشارك في التظاهرات العراقية منذ عام 2011، وواصل نشاطه في احتجاجات الأعوام 2015 و2018، وكان دائم التوثيق للانتهاكات ضد المتظاهرين عبر حساباته في فيسبوك وتويتر.
استشهاد صفاء السراي
في 28 أكتوبر 2019 وأثناء مروره في ساحة التحرير وسط بغداد، أصيب صفاء السراي بقنبلة غاز مسيل للدموع أُطلقت من قبل قوات مكافحة الشغب، واستقرت القنبلة في رأسه مباشرة، ما أدى إلى تهشم جمجمته، نقل على الفور إلى مستشفى الجملة العصبية حيث فارق الحياة بعد ساعات، ليصبح أحد أبرز شهداء حركة تشرين، وقد شيعته الجماهير في ساحة التحرير ودفن في مقبرة وادي السلام بالنجف، وسط أجواء من الحزن والغضب، وردد المشيعون اسم والدته "ثنوة" تقديرا لما أنجبته من بطل.
هدم قبر صفاء السراي
أثار خبر هدم قبر صفاء السراي في مقبرة وادي السلام بالنجف موجة استياء وغضب واسعة في العراق، حيث تداول ناشطون بتاريخ 10 يوليو 2025، عبر منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع مصورة تُظهر إزالة الشاهد الرخامي عن قبره، وطمس معالمه بطريقة وصفت بالمتعمدة والمسيئة، وقد اعتبر كثيرون أن هذا الفعل ليس مجرد تجاوز فردي بل يحمل رسالة سياسية واضحة تهدف إلى طمس رمزية أحد أبرز شهداء انتفاضة تشرين، وجاءت ردود الفعل غاضبة من عائلته ورفاقه الذين أكدوا أن القبر كان دائما مقصدا للزوار وناشطي الحراك المدني، مطالبين السلطات بالكشف عن المسؤولين عن هذا الانتهاك ومحاكمتهم، فيما اعتبر البعض أن ما جرى يعكس استمرار التضييق على رموز الاحتجاج السلمي حتى بعد وفاتهم، ومحاولة محو ذاكرتهم من الوعي الجمعي.
قد يهمك أيضاً: من هو عبدالباسط الساروت ويكيبيديا السيرة الذاتية