من هو مروان محمد مجدي عثمان؟ القصة الكاملة لاعتقال طالب مصري في ماليزيا،
مروان محمد مجدي عثمان ويكيبيديا،
سبب اعتقال الطالب مروان محمد مجدي عثمان،

في حادثة أثارت موجة من الجدل والقلق على المستويين الحقوقي والإعلامي، تصدّر اسم الشاب المصري مروان محمد مجدي عثمان عناوين الأخبار في 2 أغسطس 2025، بعد أن اعتقلته السلطات الماليزية عقب مشاركته في وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى السفارة المصرية في العاصمة كوالالمبور، وقد وجهت له تهمٌ تتعلق بـ"الإضرار بالأمن القومي" و"التحريض ضد الدولة"، بناء على بلاغ قدمته السفارة المصرية نفسها، وهو ما أثار مخاوف واسعة من احتمال تسليمه إلى السلطات المصرية، وسط تحذيرات حقوقية من تعرضه لانتهاكات جسيمة إذا ما تم ترحيله.
من هو مروان محمد مجدي عثمان
مروان محمد مجدي عثمان هو شاب مصري يقيم في ماليزيا بغرض الدراسة، ويعرف بين زملائه بمواقفه الداعمة للقـ ضية الفلسطينية، وخاصة في ظل الحـ رب على قطاع غـ زة، في يوم 2 أغسطس 2025، شارك مروان في وقفة احتجاجية محدودة نظمت أمام السفارة المصرية في كوالالمبور، دعا خلالها إلى فتح معبر رفح الحدودي ودعم المدنيين في القطاع، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك، لم يحمل الشاب أي لافتات أو أدوات عنـ ف، بل اكتفى بكتابة عبارات رمزية على جدار السفارة المصريّة مثل "افتحوا رفح" و"الحرية لغـ زة"، وهي العبارات التي كانت كفيلة باعتقاله في ماليزيا بناء على شكوى رسمية من السفارة نفسها، تتهمه بالتـ، حريض وتهديد الأمن المصري.
اعتقال والد مروان عثمان وخلفيتة العائلية والسياسية
ما يضيف بعد مأساوي إلى قضية مروان، هو أن الشاب ينتمي إلى عائلة مصرية معارضة، عانت سابقا من الاختفاء القسري والاعتقالات السياسية، وبحسب تقارير موثوقة، فإن والد مروان وشقيقه يقبعان حاليا في سجون مصر منذ سنوات، دون محاكمات عادلة أو زيارات منتظمة، ويعتقد أن ما دفع مروان للقيام بخطوته الرمزية أمام السفارة، لم يكن فقط تضامنه مع غـ زة، بل أيضًا شعوره باليأس والغضب تجاه الوضع السياسي والأمني العام في بلاده، وخاصة معاناة عائلته، هذا الجانب الإنساني في القصة دفع منظمات حقوقية دولية إلى تبني قضيته سريعا، محذرة من أن تسليمه إلى القاهرة سيكون بمثابة "إعادة قسرية إلى الخطر"، بما يخالف مبادئ القانون الدولي واتفاقية اللاجئين لعام 1951.
الموقف الحقوقي والدولي
ردود الفعل على اعتقال مروان لم تتأخر كثيرا؛ إذ أصدرت عدة منظمات حقوقية، بينها "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" و"منظمة الكرامة الدولية"، بيانات تطالب فيها السلطات الماليزية بالإفراج الفوري عنه، أو على الأقل ضمان عدم تسليمه إلى مصر، وحذرت هذه الجهات من أن الشاب قد يواجه خطر التعـ ذيب أو الإخفاء القسري أو محاكمة سياسية جائرة في حال ترحيله، كما أشارت إلى أن ماليزيا، وإن لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين، ملزمة بموجب الأعراف الدولية بعدم تسليم الأفراد إلى دول يحتمل أن يتعرضوا فيها لانتهاكات حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر أن ماليزيا سبق وأن قامت في أعوام ماضية بترحيل عدد من النشطاء المصريين إلى بلادهم، في ظروف مشابهة، وهو ما أدى آنذاك إلى إدانتهم ومحاكمتهم أمام دوائر أمن الدولة العليا طوارئ، مما عزز المخاوف من أن يتكرر السيناريو نفسه في قضية مروان عثمان.
السفارة المصرية وتهمة الخيانة العظمى
بحسب ما نشره عدد من النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية حقوقية، فإن السفارة المصرية في كوالالمبور رفعت بلاغا ضد مروان للشرطة الماليزية، تتهمه فيه بـ"تخريب ممتلكات الدولة" و"التحريض على قلب نظام الحكم"، وهي التهم التي قد تندرج تحت بند الخيانة العظمى حال تم نقله إلى مصر. ويرى محللون أن تلك التهمة تحمل طابعا سياسيا بحتًا، خاصة أن الفعل الذي ارتكبه مروان لا يتعدى التعبير السلمي عن الرأي، وهو حق مكفول بموجب المواثيق الدولية مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
إقرأ أيضاً:
من هو الطالب المصري محمد هاني المتهم بالهجوم على منصة اكس