من هو محمد فاتح كيليش الجاسوس الذي اعتقلته تركيا في اسطنبول،
كشفت الأجهزة الأمنية التركية، في عملية استخباراتية نوعية، عن إلقاء القبض على مواطن تركي يُدعى محمد فاتح كيليش، استخدم الاسم الحركي "سركان تشيتشيك"، بعد ثبوت تورّطه في العمل مع جهاز الاستخبارات الإسـ رائيلي (الموساد)، في مهمة تجسسية استهدفت ناشطا فلسطينيا مقيما في تركيا.
وأفادت مصادر أمنية تركية بأن المعتقل كان قد تلقى تعليمات من الموساد بجمع معلومات حساسة عن الناشط الفلسطيني، بما في ذلك تصوير مقر إقامته ومراقبة تحركاته بدقة، مقابل مكافأة مالية بلغت 4000 دولار أمريكي (ما يعادل نحو 15 ألف ريال سعودي).
وقد تم توثيق تحركات "تشيتشيك" عبر كاميرات المراقبة في منطقة باشاك شهير بمدينة إسطنبول، وهو يقوم بمهمته التجسسية، مما دفع جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MIT) إلى التدخل الفوري وإلقاء القبض عليه بالجرم المشهود، بالتعاون مع وحدة مكافحة الإرهاب والنيابة العامة.
من هو محمد فاتح كيليش

تشير التحقيقات إلى أن محمد فاتح كيليش، كان يعمل محققا لدى السلطات التركية حتى عام 2020، قبل أن يتوارى عن الأنظار بعد تراكم الديون عليه، ويقوم لاحقًا بتغيير اسمه القانوني إلى "سركان تشيتشيك" في محاولة لإخفاء هويته.
وتبين لاحقا أنه ارتبط بشخص يُدعى فيصل رشيد، يُعتقد أنه عضو في المركز الإسرائيلي للعمليات الإلكترونية، والذي جنّده للعمل لصالح الموساد.
إقرأ أيضاً: عدنان مندريس ويكيبيديا | مسيرة اول رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في تركيا
تفاصيل تجنيد تشيتشيك والتواصل
وفق ما كشفته التحقيقات الأولية، تلقّى "تشيتشيك" تدريبات متقدمة في عمليات المراقبة الإلكترونية والتجسس الرقمي من قبل جهات مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية. وتمّ التواصل بين الطرفين عبر قنوات مشفّرة وعبر العملات الرقمية المشفّرة، لتجنّب التتبع المالي التقليدي، مما يشير إلى بنية تجسسية احترافية يصعب كشفها بالطرق التقليدية.
تفكيك شبكة تجسس أوسع
أوضحت المصادر أن العملية لم تقتصر على القبض على عنصر واحد، بل أسفرت عن تفكيك خلية تجسسية مكوّنة من عدة عناصر، جميعهم مواطنون أتراك جرى تجنيدهم للعمل لصالح الموساد، وقد عملت هذه الخلية خلال الأشهر الماضية على جمع معلومات استخباراتية عن نشطاء عرب وأجانب داخل الأراضي التركية.