تفاصيل إحالة الشيخ مصطفى العدوي إلى نيابة أمن الدولة العليا،
من هو مصطفى العدوي؟ القصة الكاملة للداعية السلفي المصري،
في تطور لافت أثار جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، أُحيل الداعية السلفي المعروف الشيخ مصطفى العدوي في 21 يونيو 2025، إلى نيابة أمن الدولة العليا في مصر، على خلفية بلاغ رسمي اتهمه بالتحـ ريض والتـ طرف، وتهـ ديد شخصية سياسية أجنبية بارزة، بالإضافة إلى مزاولة أنشطة دعوية بدون ترخيص، وتأتي هذه الخطوة في سياق الرقابة المتزايدة على الخطاب الديني غير الرسمي في مصر.
تفاصيل البلاغ المقدم ضد مصطفى العدوي
تقدم المحامي المصري الدكتور هاني سامح ببلاغ إلى النائب العام المصري، تم تسجيله تحت رقم 1251051 لسنة 2025، مطالبا فيه بالتحقيق مع الشيخ مصطفى العدوي وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة، وقد استند البلاغ إلى فيديو منشور على منصة فيسبوك، دعا فيه العدوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإسلام بعبارة مثيرة للجدل: "أسلم تسلم"، وأتبعها بتحـ ذير مباشر بقوله "وإلا موتك قريب"، وهو ما اعتبره مقدم البلاغ تهديد صريح وتحريض على العنـ ف.
من أخطر ما جاء في البلاغ هو اتهام العدوي بـتهديد رئيس دولة أجنبية بطريقة غير قانونية، ما يعد مساسا محتملا بالأمن القومي وعلاقات مصر الدبلوماسية، ورأى مقدم البلاغ أن الخطاب الديني المتشدد الذي يصدر عن العدوي يمثل نوع من التحـ ريض الفكري والإرهـ اب المعنوي، وهو ما دفع النيابة إلى التعامل مع القضية بجدية فائقة، وإحالتها إلى نيابة أمن الدولة العليا المختصة بالنظر في الجـ رائم المتعلقة بأمن البلاد الداخلي والخارجي.
اقرأ أيضاً: من هو الداعية مصطفى العدوي ويكيبيديا، عمره، مذهبه، سيرته الذاتيه كامله
اتهامات مصطفى العدوي بإنشاء كيانات دينية موازية
شملت قائمة الاتهامات أيضا مزاعم تتعلق بإنشاء العدوي لما سُمي سابقا بـ"مجلس شورى العلماء"، والذي ضم عددا من الدعاة السلفيين، وكان له نشاط واضح في المجال الدعوي والسياسي عقب ثورة يناير 2011، واعتبر البلاغ هذا المجلس كيان موازي غير مرخص يهدف إلى ممارسة تأثير سياسي خارج الأطر الرسمية، ما يخالف قوانين الدولة بشأن التنظيمات الدينية والسياسية.
كما اتهم البلاغ الشيخ مصطفى العدوي أيضا بممارسة الخطابة العامة والإفتاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون الحصول على ترخيص من وزارة الأوقاف، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون تنظيم الخطابة الصادر عام 2014 (رقم 51)، والذي ينص على ضرورة حصول أي داعية على تصريح رسمي للخطابة أو تقديم دروس دينية في الأماكن العامة أو عبر الإعلام.
الجدير بالذكر أن وزارة الأوقاف المصرية كانت قد منعت الشيخ مصطفى العدوي من الخطابة منذ سنوات، ضمن حملة لضبط الخطاب الديني ومنع الدعاة غير المعتمدين من اعتلاء المنابر، إلا أن الشيخ مصطفى العدوي واصل نشاطه عبر منصات الإنترنت وقنوات يوتيوب وصفحته على فيسبوك، الأمر الذي أدى إلى تصعيد قضائي ضده في ظل الظروف السياسية الحالية.